وهذا التشبه القبيح والانحراف عن زي المسلمين والتزيي بزي أعداء الله تعالى كله من آثار بطانة السوء كما في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمر بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى» ، رواه البخاري والنسائي.
ولهما أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من وال إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا فمن وقي شرها فقد وقي وهو من التي تغلب عليه منهما» . هذا لفظ النسائي.
وقد رواه الإمام أحمد بنحوه وعنده في آخره: «من وقي شر بطانة السوء فقد وقي - يقولها ثلاثًا - وهو مع الغالبة عليه منهما» .
وقد رواه البخاري في الأدب المفرد والترمذي والحاكم وفيه قصة لأبي الهيثم بن التيهان رضي الله عنه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى البخاري أيضًا والنسائي عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما بعث من نبي ولا كان بعده من خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا فمن وقي بطانة السوء فقد وقي» . هذا لفظ النسائي.