فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 279

وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة وأعطى علي بن أبي طالب حلة وقال: شققها خمرًا بين نسائك قال: فجاء عمر بحلته يحملها فقال: يا رسول الله بعثت إلي بهذه وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت. فقال: «إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكني بعثت بها إليك لتصيب بها» ، وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرًا عرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنكر ما صنع فقال: يا رسول الله ما تنظر إلي فأنت بعثت إلي بها فقال: «إني لم أبعثها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين نسائك» .

ورواه الإمام أحمد في مسنده بنحوه. وفي الصحيحين والمسند وسنني أبي داود والنسائي من حديث سالم بن عبد الله عن أبيه نحو حديث نافع عنه.

قال الجوهري: السيراء بكسر السين وفتح الياء برد فيه خطوط صفر وقال ابن الأثير: السيراء بكسر السين وفتح الياء والمدنوع من البرود يخالطه حرير كالسيور. وقال الخطابي: السيراء هي المضلعة بالحرير.

قلت: وقد جاء تفسير السيراء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بردًا سيراء قال: والسيراء المضلع بالقز رواه أبو داود والنسائي. ورواه الحاكم في مستدركه مختصرًا وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

الحديث الثاني عن عمران بن حطان قال: سألت عائشة رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت