قوله: أشد تفصيًا: أي أشد خروجًا وتفلتًا.
وأما قوله (وتلاوة بلسان) فدليله قول الله تعالى {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} وقوله تعالى {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} وقوله تعالى {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} وقوله تعالى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} . وقد استدل الإمام أحمد بهذه الآية وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي» . على أن اللفظية من الجهمية. وهذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقال الترمذي هذا حديث غريب صحيح [1] . وقد رواه البخاري في كتاب «خلق أفعال العباد» ثم قال: (فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإبلاغ منه وأن كلام الله من ربه) ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان خلاف
(1) * وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.