وخير لباس المرء طاعة ربه ... ولا خير فيمن كان لله عاصيًا
الاختلاط
إن من يسر الإسلام وسماحته أنه حرم اختلاط النساء بالرجال الأجانب وإن كانوا من أتقى الناس صيانة للأعراض وبعدًا عن الشبهات ورعاية لمصالح الناس الدنيوية والأخروية؛ لأنه بذلك يصونهم عن الوقوع في الحرام.
والاختلاط هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم بالنظر أو الإشارة أو بالكلام.
يقول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] .
فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم، وقد أوضح الله تعالى في هذه الآية، أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها.
فعن أبي أسيد مالك ابن ربيعة رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج المسجد، وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق: