وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ـ ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، فيها الحشمة والعفاف رداء، إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلًا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما لنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية ومن القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها" [1] ."
وتقول الكاتبة الأمريكية (هيلبن ستانبري) :
"إن المجتمع العربي مجتمع كامل سليم ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب، وإن هذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي."
ففي المجتمع العربي تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة وتحتم احترام الأب والأم بل وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.
(1) المرأة بين الفقه والقانون، د. مصطفى السباعي نقلًا عن مجلة المنار للسيد رشيد رضا.