لا من قريب ولا من بعيد، اللباس قصير وخفيف يصف تقاطيع جسمها.
حتى قال الشاعر:
لحد الركبتين تشمرينا ... بربك أي نهر تعبرينا
كأن الثوب ظل في الصباح ... يزيد تقلصًا حينًا فحينًا
تظنين الرجال بلا شعور ... لأنك ربما لا تشعرينا
عبثت بشعرها، لعبت بأجفانها وبعينها وحواجبها، أطالت أظافرها.
حتى قال الشاعر:
قل للجميلة أرسلت أظافرها ... بالأمس أنت قصصت شعرك غيلة
وغدًا نراك نقلت ثغرك للقفا ... من علم الحسناء أن جمالها ... إن الجمال من الطبيعة رسمه
إنه مسخ للمرأة وقضاء على عفتها وهتك لحرمتها وتحرير لها من عقيدتها وخلقها باسم النظم والحضارة.
"لقد كرم الإسلام المرأة كتابًا وسنة وحفلت شريعته برفع شأنها وصيانة حقوقها، لكنها أذلت نفسها لما اتبعت الذين حرضوها ضد فطرتها ودينها، فسلخوها من دينها وأبعدوها عن ربها، وألقوا بها في"
(1) نقلنا كلام الشاعر بنصه مع وجود خطأ في التعبير، وهو إسناد الفعل للطبيعة، وهو خطأ في العقيدة، إذ يوهم أن وضع الحاجب هكذا ليس من صنع الله، وإنما من صنع الطبيعة، ولا يصح هذا التعبير وإن لم يقصده قائله.