كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم" [1] ."
فكانت المرأة عند العرب في العصر الجاهلي لا تستطيع أن تمتلك مالًا أو تنال ميراثًا؛ بحجة أنها لا تقاتل ولا تدافع عن العشيرة.
وكان العرب يقولون:"وكيف يعطى المال من لا يركب فرسًا ولا يحمل سيفًا ولا يقاتل عدوًا" [2] .
وحكى ابن جرير رحمه الله أن الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو ابنه فإذا مات وترك امرأته، فإن سبق وارث الميت فألقى عليها ثوبه فهو أحق بها أن ينكحها بمهر صاحبه، أو ينكحها فيأخذ مهرها، وإن سبقته إلى أهلها فهي أحق بنفسها [3] .
وكان الرجل في بعض القبائل إذا ولدت له أنثى اكتنفه الحزن الشديد وأخذ يفكر أيبقيها على مضض ومهانة، أم يتخلص منها
(1) فتح الباري (10/ 301) .
(2) المواريث في الشريعة الإسلامية، محمد علي الصابوني.
(3) تفسير القرطبي (4/ 307) .