مدخل
أيها الحبيب:
كَتبتُ لك بعض صفحات تفيض بالمحبة, وتنبض بالمودة, فأنت حبيب إلى نفوسنا, وضيف على قلوبنا, وغريب عن أهلك ووطنك .. لك حق الإسلام, وحق الضيافة, وربما حق الجوار, وحقوق أُخر .. ولهذا أنت ضيفي على هذه الصفحات .. فأدعو الله عز وجل أن تكون نِعْمَ الضَّيف .. كريم المحيا سمح النفس .. تَقْبلُ من أخيك النصيحة الصادقة والكلمة المشفقة وتعفو عنه زلله وخطئه.
وادعو الله عز وجل أن أكون نعم المُضِيف الذي يقوم بحق ضيافتك وواجب زيارتك .. تروي من كلماته عطشك وتشبع نفسك من حروفه وسطوره ..
أيها الحبيب ..
لقد أكلتَ كثيرًا وشربتَ كثيرًا - وكل ذلك - غذاء للجسم .. ولكن لي معك لحظات لفكرك وعقلك وقلبك .. لتهنأ نفسك بقول الله وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال العلماء ..
نعم تهنأ نفسُكَ وتسكن جوارحُك فأنتَ ابنُ الإسلام إذا ذُكَّرَ تَذكَّرَ, وإذا أذنب تاب, وإذا قصّر استغفر .. نعم أنت حفيد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .. - رضي الله عنه -
أيها الحبيب ..