التعامل مع الناس
ستقابل في هذا البلد - مثل أى بلد آخر - فئات كثيرة من الناس مختلفة في الطباع وفي الخُلُقِ .. بل وستجد حتى من أهل بلدتك أو قريتك من يشاطرك الغربة وله طباع مختلفة وسلوك متغير.
ولكن عليك - من هؤلاء جميعًا - بأهل الخير والصلاح وستجدهم في المساجد, وحلق العلم .. سيماهم في وجوههم. فعليك بهم وتمسك بهم فهم أصحاب العون في الدنيا وهم المؤنسون في الطريق إلى الدار الآخرة .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «المرْءُ على ديِن خَلِيِلِهِ فلينظرْ أحدُكم مَنْ يُخَالِلُ» . رواه أبو داود والترمذيُّ وحسَّنه الألباني.
وكثير من الأحبة يأتون إلى هذه البلاد ويخرجون بانطباع سيَّءٍ عن بعض الأشخاص وتعاملهم, ولاشك أن العيب الأول في مَنْ يعامل هؤلاء, ويسير معهم, ويبسط لهم وجهه. أرأيت إن قدم أحدٌ إلى دولة معينة لطلب العلم عن ماذا يتحدث .. إنه يتحدث عن المكتبات والمخطوطات ودور النشر والعلماء .. وآخر إن ورد موارد الفساد فهويتحدث عن تلك المستنقعات الآسنة ولايرى في تلك الديار أو غيرها إلا ما ذهب لأجله!!
وكثير من القادمين إلى هذه الديار لم نتعرف عليهم إلا في المساجد, أو عند العلماء وطلبة العلم, ولولا تلك الأماكن الطيبة