فأخيرًا كشف أدعياء حقوق الإنسان في أنظمة الغرب الحاقدة على الإسلام، عن وجوههم القبيحة بعد أن وافق البرلمان الفرنسي بتاريخ 10/ 2/ 2004م بأغلبية ساحقة بلغت 494 صوتًا لصالح القرار الذي اتخذه حزب يمين الوسط الحاكم ضد 36صوتًا بشأن حظر ارتداء الحجاب تمهيدًا لعرض الأمر على مجلس الشيوخ في الثاني من مارس القادم ثم إعادته للجمعية الوطنية لإقراره بشكل نهائي وبدء تطبيقه في منتصف الشهر، ويدرك من كان له مسكة من عقل أن منع الحجاب لتلميذات المدارس والعاملات بالمؤسسات الحكومية في فرنسا أمر مدبر بليل، وأن منعه يأتي في إطار الحرب المعلنة على كل ما هو إسلامي في هذه البلاد التي تتدعي الديمقراطية، وما أمر مطاردة عائمة العمري وشقيقتها ليلى ومئات مثلهما من مدارس فرنسا الحكومية لرفضهن نزع الحجاب خلال السنوات القليلة الماضية أي قبل اتخاذ قرار رسمي بمنعه، وما أمر ذيوع كتابات الحاقدين على الإسلام في فرنسا والمشككين في مبادئه وإشاعتها وترويجها وحماية أصحابها، وما مصادرة حق خمسة ملايين مسلم يريدون الحفاظ على ثوابت دينهم وممارسة شعائرهم ويبغون العيش هناك في سلام..عنا ببعيد، كما يدرك من كان له مسحة من تفكير أن أمر الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الفرنسي (نيكولا ساركوزي) للأزهر الشريف، هو تحصيل حاصل وقد قصد به إحراج أكبر مؤسسة إسلامية في العالم لاستصدار قرار يحقق للحزب الحاكم ما يريد ويمرر عن طريقه فرصة معارضة هذا القرار الآثم من قِبَل الإسلاميين هناك، وإلا لماذا لم تحترم الحكومة الفرنسية رأي شيخ الأزهر فتأخذ كلامه الذي يقضي بجعل ارتداء الحجاب فريضة دينية بعين الاعتبار؟ لماذا لم تقدر رأيه هذا القاضي بعدم جعله مجرد رمزًا أو شارة تعادل الصليب والقبعة والطاقية اليهودية؟ لماذا وضعته عالميًا في موقف لا يحسد عليه إزاء ما صرح به في جعل أخواتنا في حكم المضطرات؟ وما جدوى استصدار فتواه تلك التي أقامت الدنيا ولم