فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 30

أجرٌ عظيم, يقول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة» . رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير» رواه الترمذي وقال حديث حسن.

إذًا لا توقف عن العمل ولا خمول ولا كسل. ولكن المسلم في هذا العصر تربطه بالأعمال الدنيوية نظمٌ تجعل العمل لِسنَّ معينة وبعده يحال إلى التقاعد وهو في صحة جيدة؛ وفي فكر مستنير ناضج والأمة في حاجة إليه وإلى فكره وتجاربه وخبراته, وحيث إن كثيرًا من الناس مع الأسف الشديد ينظر إلى التقاعد بأنه خلود إلى الراحة وطريق إلى الكسل. وما علم أولئك أنهم بهذه النظرة سيتأثرون فكريًّا وصحيًّا ودينيًّا ودنيويًا؛ لأنهم يظنون أنهم ببلوغهم سن التقاعد عاجزين عن العمل بل الصحيح العكس من ذلك فالكثير منهم في ذروة النضج والمعرفة والإِدراك والفهم والوعي, ويمكن أن يساهموا في ركب الحياة تعليمًا وتوجيهًا وإرشادًا وإشرافًا وإنتاجًا واستشارة, لا سيما وأن غير المسلمين لا يتركون فرصة إلا عملوا لها واستفادوا منها؛ يقول عمر - رضي الله عنه - فيما يروى عنه: أشكو إلى الله ضعف المؤمن، وجلد الفاجر، وعجز الثقة. وما جمع في هذه الرسالة هو في الحقيقة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا. أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت