فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 47

أما الزنداني - حفظه الله - فقد حضر مؤتمر حوار الأديان وألقى فيه كلمةً دعى فيها إلى الحوار ونبْذ الكراهية, كما قال علي الواسعي في"الصحوة" (العدد 437) الخميس 16 جماد الأولى 1415هـ: (أمَّا الأخ عبد المجيد الزنداني فقد ألقى كلمةً دعا فيها إلى الحوار ونبذ الكراهية) .

وقال الإخوان المسلمون في بيان لهم مؤرخ في 30 ذي القعدة 1415هـ"وموقفنا من إخواننا المسيحيين في مصر والعالم العربي موقف واضح وقديم ومعروف لهم ما لنا وعليهم ما علينا وهم شركاء في الوطن, وأخوةٌ في الكفاح الوطني الطويل لهم كل حقوق المواطن المادي منها والمعنوي, المدني منها والسياسي, ومن قال غير ذلك فنحن براء منه ومما يقول ويفعل" (1) .

والحاصل - أخي - أن الولاء والبراء صار واضحًا عند أفراد هذه الجماعة, وكذلك ترك الغيرة على العقيدة والتحمس صار واضحًا لا شك فيه, بحيث يتم تقريب من كان في صفِّ الجماعة ولو كان فاسد العقيدة, ويتم إبعاد من كان خارج صفوفهم, ولو كان من أشدِّ أنصار عقيدة السلف, والدليل قول جاسم بن مهلل الياسين وهو من شيوخ جماعة الإخوان:"بل دعوة الإخوان ترفض أن يكون في صفوفها أي شخص ينفر من التقيّد بخططهم ونظامهم, ولو كان أروع الدعاة فهمًا للإسلام وعقيدته, وأكثرهم قراءة للكتب ومن أشد المسلمين حماسة وأخشعهم للصلاة" (2) .

(1) انظر مجلة المجتمع العدد (1149) .

(2) "للدعاة فقط" (ص 122) لجاسم المهلل, وهذا الكتاب رد عليه أحمد العجمي بما لا مزيد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت