فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 4158

فَقَالَ فِيهِ مَالِكٌ لَا يَحُدُّ الْإِمَامُ الْقَاذِفَ حَتَّى يُطَالِبَهُ الْمَقْذُوفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ سَمِعَهُ فَيَحُدَّهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ شُهُودٌ غَيْرُهُ عُدُولٌ

قَالَ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ شَهِدَ عِنْدَهُ شُهُودٌ عُدُولٌ عَلَى قَاذِفٍ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ حَتَّى يُرْسِلَ إِلَى الْمَقْذُوفِ وَيَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَعَلَّهُ يُرِيدُ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ إِلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَقْذُوفِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)

فَإِنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ وَسَبِيلُهُ في ما أَمَرَهُ بِهِ سَبِيلُ الْوَكِيلِ يُنَفِّذُ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ مُوَكِّلُهُ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَانٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي (التَّمْهِيدِ) وَذَكَرْتُ وَجْهَ كُلِّ مَعْنًى مِنْهَا وَمَوْضِعَ اسْتِنْبَاطِهِ مِنَ الْحَدِيثِ لَمْ أَرَ لذكرها ها هنا وجها لان كتابي ها هنا لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ فِيهِ وَالْمَقْصِدُ إِلَّا إِيرَادَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي رَسَمَهَا الْمُوَطَّأُ

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ الْعَسِيفُ الْأَجِيرُ فَهُوَ كَمَا قَالَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ يَكُونُ الْعَسِيفُ الْعَبْدَ وَيَكُونُ السَّائِلَ

قَالَ الْمَرَّارُ الْجَلِّيُّ يَصِفُ كَلْبًا

(أَلِفَ النَّاسَ فَمَا يَنْبَحُهُمْ ... مِنْ عَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرَ وَحُرٍّ)

يَعْنِي مِنْ عَبْدٍ وَحُرٍّ

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عن قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالْوُصَفَاءِ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا

قَالَ الْعُسَفَاءُ الْأُجَرَاءُ

هُوَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَدْ يَكُونُ الْعَسِيفُ الاسيف وهو الحزين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت