فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 4158

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِظَارِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تُقِرُّ على نفسها بالزنى إِلَى أَنْ تَضَعَ وَلَدَهَا وَتَفْطِمَهُ

فَقَالَ مَالِكٌ لَا تُحَدُّ حَتَّى تَضَعَ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ يُجْلَدُ وَإِنْ كَانَ رَجْمًا رُجِمَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا لَا تُرْجَمُ حَتَّى تَجِدَ مَنْ يَكْفُلُ وَلَدَهَا بَعْدَ الرَّضَاعَةِ

وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ لِلصَّبِيِّ مَنْ يُرْضِعُهُ رُجِمَتْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لِلصَّبِيِّ مَنْ يُرْضِعُهُ لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَفْطِمَ الصَّبِيَّ فَإِذَا فُطِمَ الصَّبِيُّ رُجِمَتْ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تُحَدُّ حَتَّى تَضَعَ فَإِذَا كَانَ جَلْدًا فَحَتَّى تُقَالَ مِنَ النِّفَاسِ وَإِنْ كَانَ رَجْمًا رُجِمَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَمَّا الْجَلْدُ فَيُقَامُ عَلَيْهَا إِذَا وَلَدَتْ وَأَفَاقَتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَأَمَّا الرَّجْمُ فَلَا يُقَامُ عَلَيْهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا وَيُوجَدَ مَنْ يَكْفُلُهُ اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ

وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ تُرْجَمُ إِذَا وَضَعَتْ

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ فِي شُرَاحَةَ الْهَمَذَانِيَّةِ

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جَمِيلَةَ الطهوي ومن حديث عاصم بْنِ ضُمَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَجْلِدَهَا بَعْدَ مَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا فَجَلَدْتُهَا

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بن ابي دليم قال حدثني بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بن مقلاص قال حدثني بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قال كان بن عباس يقول في ولد الزنى لَوْ كَانَ شَرَّ الثَّلَاثَةِ لَمْ يُتَأَنَّ بِأُمِّهِ أَنْ تُرْجَمَ حَتَّى تَضَعَهُ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَفْرِ لِلْمَرْجُومِ

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُحْفَرُ لَهُ

وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ فِي شُرَاحَةَ الْهَمَذَانِيَّةِ حِينَ أَمَرَ بِرَجْمِهَا

وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ

ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَجْلَحُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ يقال لها شراحة حبلى من الزنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت