فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 4158

وَقَدْ شَذَّتْ فِرْقَةٌ فَأَجَازُوا لَهُ حَجَّةً بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الغرض لا يؤدي إلا بعد الوجوب

وهذا بن عَبَّاسٍ هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِالصَّبِيِّ يَحُجُّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ قَالَ يَحُجُّ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ

وَفِي الْمَمْلُوكِ يَحُجُّ ثُمَّ يَعْتِقُ قَالَ عَلَيْهِ الْحَجُّ

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عن بن عباس وعن بن عيينة عن مطرف عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أبي ظبيان عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ

وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَّا دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْمَمْلُوكِ فَقَالَ يُجْزِئُهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَا يُجْزِئُ الصبي

وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَقْضِي حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ فَإِذَا بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ واجبة

قال وأخبرنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَاهِقِ وَالْعَبْدِ يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ هَذَا وَيَعْتِقُ هَذَا قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

فَقَالَ مَالِكٌ لَا سَبِيلَ إِلَى رَفْضِ الْإِحْرَامَيْنِ لِهَذَيْنِ وَلَا لِأَحَدٍ وَيَتَمَادَيَانِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا وَلَا يُجْزِئُهُمَا حَجُّهُمَا ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَحْتَجْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى تَجْدِيدِ إِحْرَامِهِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فِي حَالِ إِحْرَامٍ فَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ إِحْرَامًا لَمْ يُجْزِئْهُ

قَالَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُجْزِئُهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا

وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَحُجَّتَهُ فِي التَّمْهِيدِ

وَقَالَ مَالِكٌ يُحَجُّ بِالصَّغِيرِ وَيُجَرَّدُ بِالْإِحْرَامِ وَيُمْنَعُ مِنَ الطِّيبِ وَمِنْ كُلِّ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْكَبِيرُ فَإِنْ قَوِيَ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَإِلَّا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا وَرُمِيَ عَنْهُ وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا فُدِيَ عَنْهُ وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَفُدِيَ عَنْهُ

وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت