الصفحة 1 من 2

د/ أميرة بنت علي الصاعدي

أستاذ مساعد بجامعة أم القرى

أختي المكية:

أبعث إليك بطاقة حب .... تفوح منها عبارات الإخاء والمودة

أبث إليك فيها نبضات قلب محب .... وكلمات أخت ناصحة

أختي المكية:

إن موضع قدمك على ثرى هذه البلدة الطيبة ، تتمناه كل مسلمة تعيش بعيدًا عنها ، ومستعدة لأن تبذل الغالي والنفيس في سبيل أن تعيش في هذا البلد أيامًا أو ساعات معدودة ، تزين بها صحائف أعمالها ، وتثقل بها موازين حسناتها ..

فهلاّ حافظتي على موضع قدمك ، وعظّمت ثرى أرضك ، فإن النعم تدوم بالشكر ،وتزول بالكفر .

أخيتي المكية:

هذا لقب غالي وشرف عالي ... لا يناله إلا من يستحقه ، ولا يحمله إلا من هو أهل له .. فهلاّ سألت نفسك: هل أنا استحقه ؟! وهل أنا أهل له ؟! هل أديت حقه وعرفت قدره وفضله ؟!

إن من حقه عليك أن تكوني مكية فعلًا وقولًا ، ظاهرًا وباطنًا ، قلبًا وقالبًا ، فالمكية لها تبعات كبيرة ، ومسئوليات عظيمة .

أخيتي يا ابنة مكة:

إن بنات الإسلام ينظرن إليك نظرة إجلال وتقدير ... فأنت حفيدة الصحابيات ... ووارثة أرض المهاجرات ... فالخير ما فعلت .. والشر ما تركت ..

القلوب إليك تهفو .... والنفوس بك تسمو .... فهلاّ كنت للأمانة معظمة ... وللفضيلة ناشرة ....

أنت القدوة فلا تسنّي إلا الحسنة ... وأنت القائدة ....فلا تقودي إلا الطيب .

أختي يا ابنة الإسلام:

ابحثي عن إيمانك الكامن بين حناياك ، ابذلي الجهد لرفع درجاتك وزيادة حسناتك ، وليكن الإخلاص شعارك ... . والإتقان دثارك ...

حافظي على صلواتك، فهي نور دربك ، وجلاء ذنبك ، وصدق إيمانك ..

وهي زادك في طريقك ... وشمعة تضيء ظلام نفسك..

تلمسي حجابك ... . فهو تاج رأسك ... . وعز حياتك ... أنت به درة مصونة ولؤلؤة مكنونة ... وبدونه حلوى مكشوفة ... وسلعة رخيصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت