فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 8345

مَالِكٍ فِي الذِّمِّيِّ يُعْتِقُ ذِمِّيًّا ثُمَّ يُسْلِمَانِ وَقَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا الْمُعْتَقُ سَائِبَةً فَإِنَّ ابْنَ وَهْبٍ رَوَى عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ سَائِبَةً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَهَذَا عِنْدَ كُلِّ مَنْ مذهب مَذْهَبَ مَالِكٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَى كَرَاهِيَةِ السَّائِبَةِ لا غير لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أُعْتِقَ عِنْدَهُمْ سَائِبَةً نَفَذَ عِتْقُهُ وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَشْهَبُ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ مَالِكٍ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ سَائِبَةً رُجُوعًا عَنْ قَوْلِهِ الْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَكِنَّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ وَأَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَدًا وَأَنَّ وَلَاءَهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى تَجْوِيزِهِ لِعِتْقِ السَّائِبَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَا أَكْرَهُ عِتْقَ السَّائِبَةِ وَأَنْهَى عَنْهُ فَإِنْ وَقَعَ نَفَذَ وَكَانَ مِيرَاثُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت