فهرس الكتاب

الصفحة 4659 من 8345

وقد قيل في هذه المسئلة أَقْوَالٌ غَيْرَ مَا قُلْنَا شَاذَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَهْلَ الْفُتْيَا الْيَوْمَ مِنْهَا قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَمَنْ أَعْتَقَ حِصَّةً لَهُ مِنْ عَبْدٍ إِنَّ الْعِتْقَ بَاطِلٌ مُوسِرًا كَانَ الْمُعْتِقُ أَوْ مُعْسِرًا وَهَذَا تَجْرِيدٌ لِرَدِّ الْحَدِيثِ أَيْضًا وَمَا أَظُنُّهُ عرف الحديث لأنه لا يليق بمثله غير ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ جَعَلَ قِيمَةَ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ السُّنَّةِ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا الْوَلَاءُ لِلْمُعَتَّقِ ضَمِنَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ فَهَذَا حُكْمُ مَنْ أَعْتَقَ حِصَّةً لَهُ مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَأَمَّا مَنْ أَعْتَقَ حِصَّةً مِنْ عَبْدِهِ الَّذِي لَا شَرِكَةَ فِيهِ لِأَحَدٍ مَعَهُ فَإِنَّ عَامَّةَ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ يَقُولُونَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَلَا سِعَايَةَ عليه إلا أن ملكا قَالَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَعْتِقُ مِنْهُ ذَلِكَ النَّصِيبُ وَيَسْعَى لِمَوْلَاهُ فِي بَقِيَّةِ قِيمَتِهِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَرَوْا فِي ذَلِكَ سِعَايَةً وَهُوَ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ النَّاسُ وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ لَمَّا وَرَدَتْ بِأَنْ يُعْتِقَ عَلَيْهِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ كَانَ أَحْرَى بِأَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ فِيهِ مِلْكَهُ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِهِ مَالِكٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت