فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 8345

حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْهُ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ فَاقْدُرُوا لَهُ وَكَذَلِكَ جَعَلَهُ مَالِكٌ فِي كِتَابِهِ بَعْدَهُ مُفَسِّرًا لَهُ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَذْهَبُ فِي قَوْلِهِ فَاقْدُرُوا لَهُ مَذْهَبًا سَنَذْكُرُهُ عَنْهُ فِي بَابِ حَدِيثِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَذْكُرُ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَأْوِيلِهِ ذَلِكَ وَمَنْ خَالَفَهُ فِيهِ وَنَذْكُرُ هُنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَفِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَ عِبَادَهُ فِي الصَّوْمِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لرمضان أو باستعمال شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَفِيهِ تَأْوِيلٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ أَنَّ شُهُودَهُ رُؤْيَتُهُ أَوِ الْعِلْمَ بِرُؤْيَتِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْيَقِينَ لَا يُزِيلُهُ الشَّكُّ وَلَا يُزِيلُهُ إِلَّا يَقِينٌ مِثْلُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَمَرَ النَّاسَ أَلَّا يَدَّعُوا مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَقِينِ شَعْبَانَ إِلَّا بِيَقِينِ رُؤْيَةِ وَاسْتِكْمَالِ الْعِدَّةِ وَأَنَّ الشَّكَّ لَا يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلِهَذَا نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ اطِّرَاحًا لِأَعْمَالِ الشَّكِّ وَإِعْلَامًا أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِيَقِينٍ لَا شَكَّ فِيهِ وَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ مِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا يَدَعَ الْإِنْسَانُ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَالِ الْمُتَيَقَّنَةِ إِلَّا بِيَقِينٍ مِنِ انْتِقَالِهَا وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا يَقْتَضِي اسْتِكْمَالَ شَعْبَانَ قَبْلَ الصِّيَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت