فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى يُوجِبُ أَنْ يَجْلِسَ الْمُصَلِّي فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا وَيُسَلِّمَ لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ صَلَاةُ الظُّهْرِ مَثْنَى (مَثْنَى) وَلَا صَلَاةُ الْعَصْرِ مَثْنَى (مَثْنَى) وَقَوْلُهُ فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ (أَوْتَرْتَ) بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ بِهِ مَا صَلَّيْتَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ وَاحِدَةً مُنْفَرِدَةً وَإِذَا جَازَتِ الرَّكْعَةُ بَعْدَ صَلَاةٍ جَازَتْ دُونَهَا لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ بِالسَّلَامِ مِنْهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا كَرَاهِيَةُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْوَتْرَ بِرَكْعَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَ الرَّكْعَةِ شَيْئًا فَأَيُّ شَيْءٍ تُوتِرُ لَهُ وَالْوَتْرُ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا يَكُونُ لِصَلَاةٍ تَقَدَّمَتْهُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ (ابْنِ) عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ تُوتِرُ (صَلَاةَ) النَّهَارِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا أَجْزَتْ رَكْعَةٌ قَطُّ سَمَّاهَا الْبَتْرَاءَ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ تَنَفَّلَ أَحَدٌ بِرَكْعَةٍ لَمْ أُعَنِّفْهُ وَلَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَحَيَّاهُ بِرَكْعَةٍ لَمْ أَعِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَرَكْعَةٌ أَحَبُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت