فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 8345

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ اسْتَغْنَتْ يَمِينُكِ كَأَنَّهُ تَعَرَّضَ لَهَا بِالْجَهْلِ لِمَا أَنْكَرَتْ وَأَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ خَاطَبَهَا بِالضِّدِّ تَنْبِيهًا كَمَا تَقُولُ لِمَنْ كَفَّ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَمَّا أَنْتَ فَاسْتَغْنَيْتَ عَنْ أَنْ تَسْأَلَ أَيْ لَوْ أَنْصَفْتَ نَفْسَكَ وَنَصَحْتَهَا لَسَأَلْتَ وَقَالَ غَيْرُهُ (هُوَ) كَمَا يُقَالُ لِلشَّاعِرِ إِذَا أَجَادَ قَاتَلَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ لَقَدْ أَجَادَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيْلُ أُمِّهِ (مُسَعِّرُ حَرْبٍ) وَهُوَ يُرِيدُ مَدْحَهُ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِرَارًا مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى عَائِشَةَ وَأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَالْمَعَانِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْنَاءِ وَقَالُوا لَوْ كَانَ بِمَعْنَى الِاسْتِغْنَاءِ لَكَانَتْ أُتْرِبَتْ يَمِينُكِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْهُ رُبَاعِيٌّ تَقُولُ أَتْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَغْنَى وَتَرِبَ إِذَا افْتَقَرَ وَقَالُوا مَعْنَى هَذَا افْتَقَرَتْ يَمِينُكِ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا سَأَلَتْ عَنْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَنَحْوَ هَذَا - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مَعْلُومٌ مِثْلُ قَاتَلَهُ اللَّهُ وَهَوَتْ أُمُّهُ وَثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَقْرَى حَلْقَى وَنَحْوُ ذَلِكَ وَأَمَّا الشَّبَهُ فَفِيهِ لُغَتَانِ إِحْدَاهُمَا كَسْرُ الشِّينِ وَتَسْكِينُ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ الشِّينِ وَالْبَاءِ جَمِيعًا مِثْلُ الْمِثْلِ وَالْمَثَلِ والقتب والقتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت