فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 8345

حَسْبَمَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي ثَمَرٍ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلَّا قَوْلُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَفِرْقَةٍ وَالْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إِلَّا عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ فَقَالَ مَالِكٌ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي كُلِّ أَصْلٍ نَحْوَ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَالْفِرْسِكِ وَالْعِنَبِ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالزَّيْتُونِ وَكُلِّ مَا لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ يَبْقَى قَالَ وَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي كُلِّ مَا يُجْنَى ثُمَّ يُخَلَّفُ نَحْوَ الْقَصَبِ وَالْبُقُولِ وَالْمَوْزِ لِأَنَّ بَيْعَ ذَلِكَ جَائِزٌ وَبَيْعَ مَا يُجْنَى بَعْدَهُ وَقَالَ مَالِكٌ كَانَ بَيَاضُ خَيْبَرَ يَسِيرًا بَيْنَ أَضْعَافِ سَوَادِهَا فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَلِيلًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَزْرَعَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فما نبت منه كان بين المساقين عَلَى حَسَبِ شَرِكَتِهِمَا فِي الْمُسَاقَاةِ قَالَ وَأَحَلُّ ذَلِكَ أَنْ يُلْغَى الْبَيَاضُ الْيَسِيرُ فِي الْمُسَاقَاةِ لِلْعَامِلِ فَيَزْرَعُهُ لِنَفْسِهِ فَمَا نَبَتَ مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَدْرُ الْيَسِيرَ أن يكون قدر الثلث من السواد قَالَ مَالِكٌ وَتَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي الزَّرْعِ إِذَا اسْتَقَلَّ وَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاةٌ إِلَّا فِي هَذِهِ الْحَالِ بَعْدَ عَجْزِ صَاحِبِهِ عَنْ سَقْيِهِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ الْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ صَاحِبُهُ وَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاةُ الْمَوْزِ وَلَا الْقَصَبِ حَكَى هَذَا كُلَّهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ (وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ) وَابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي الطَّلْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت