أيها القارئ الكريم: لا يخفى عليك بأن محبة كل مؤمن ومؤمنة واجب شرعي وما سبق ذكره من محبة وموالاة آل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - .فهذه محبة وموالاة خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم ، لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( لقرابتي ) . أما الأولى التي لله وهي الأخوة الإيمانية والموالاة فهذه للمسلمين عامة ، فإن المسلم أخو المسلم فتشمل جميع المسلمين بما فيهم آل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وجعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لقرابته محبة خاصة بهم لأجل قرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال الله تعالى: { قل لا أسائلكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى } [الشورى 23] . وهذا معنى الحديث السابق على المعنى الصحيح في الآية لأن من المفسرين من قال: تحبونني لقرابتي فيكم . لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - له قرابة بجميع بطون قبائل قريش ، المقصود أن محبتهم وموالاتهم وتوقيرهم: لأجل قرابتهم لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثابتة وهي غير الموالاة العامة لأهل الإسلام .
ثانيًا: حق الصلاة عليهم
وكذلك الصلاة عليهم قال الله تعالى: { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } [الأحزاب 56]