إن المصاهرة بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غاية الوضوح ، ولا سيما بين ذرية الإمام علي - عليه السلام - وذرية الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - ، وكذلك المصاهرة مشهورة بين بني أمية وبين بني هاشم قبل الإسلام وبعده وأشهرها زواج الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم - من بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم أجمعين - ( انظر الملاحق آخر الكتاب ) .
والمقصود هنا الإشارة إلى شيء من الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة من المصاهرة والتي من أعظمها المحبة بين الصهرين ، وإلا فإن الآثار كثيرة ، ولعل فيما سبق كفاية وغنية عما لم يُذكر ، وبالله التوفيق .
المبحث الثالث:
دلالة الثناء
أيها القارئ الكريم:
هل عشت في غربة مع رفقةٍ من أهلك وعشيرتك بل من قريتك ؟ كيف عشتم سنوات الغربة ؟؟
هل عشت في ثكنة عسكرية مع هؤلاء أو مع أحبابك ؟؟
أيها القارئ الكريم: هل عشت في فقر ، واضطهاد مع أصحابك الذين اجتمعت معهم برباط عقائدي يجمع بين العقل والعاطفة ؟ ما رأيك فيمن عاش هذه المواقف كلها ؟ وكانوا كلهم رفقة أصحابًا في السراء والضراء ، بل معهم خير البشر محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا سيما السابقين عاشوا تلك المواقف ، نعم حياتهم الاجتماعية مختلفة لها طابعها الخاص يعرفها كل من درس السيرة ، أو كان له اهتمام بسيط بحياة الحبيب - صلى الله عليه وآله وسلم - .