أيها القارئ الكريم: تأمل في بعض الأحكام الشرعية مثل اشتراط الولي في عقد النكاح والإشهاد عليه ، بل وحد القذف ، وحد الزنا ، وغيرها من الأحكام التي فيها حفظ العِرض .
ومن خلال التفكير في تلك الأحكام وما فيها من حِكم وآثار ، وما فيها من تشريعات بديعة يظهر لك أهمية هذا الموضوع .
والمصاهرة تترتب عليها الأحكام الكثيرة ، وتأمل في تشريع عقد النكاح ( الميثاق الغليظ ) يقوم الرجل بالخطبة ولها أحكامها .
فقد يُقبل أو يرد ، ويستعين الخاطب بأهله وأصحابه لأجل الحصول على الموافقة ، ويسأل الأهل وأولياء المرأة عن الخاطب ، ولهم الحق في قبوله أو رده حتى ولو دفع هدايا أو عَجَّل بدفع المهر ونحو ذلك فلهم رد الخاطب مادام العقد لم يتم .
والعقد لا بد فيه من شهود ، وإشهار النكاح مطلب شرعي ، لماذا ؟؟؟ لما يترتب على النكاح من أحكام فهو يقرب البعيد ويجعلهم أصهارًا . ويحرم على الزوج نساءٌ بسبب النكاح على التأييد ، أو مادامت الزوجة بذمته ، ولا يسمح منهج هذه الرسالة بإطالة البحث ، والمقصود التذكير بأهمية الموضوع لأجل ما بعده فتأمل في الآتي:-
أخت الحسن والحسين زوّجها أبوها علي - عليهم السلام أجمعين - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فهل نقول بأن عليًا - عليه السلام - زوج ابنته خوفًا من عمر ؟! أين شجاعته ؟ وأين حبه لابنته ؟؟ أيضع ابنته عند ظالم ؟؟ أين غيرته على دين الله ؟ أسئلة كثيرة لا تنتهي ، أم تقول بأن عليًا - عليه السلام - زوّج ابنته لعمر رغبة بعمر وقناعة به ، نعم ، تزوج عمر ببنت رسول - صلى الله عليه وآله وسلم - زواجًا شرعيًا صحيحًا لا تشوبه شائبة (1) ويدل هذا الزواج على ما بين الأسرتين من تواصل ومحبة كيف لا وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - زوجًا لبنت عمر فالمصاهرة قائمة بين الأسرتين قبل زواج عمر بأم كلثوم .