إن ما قام به الأئمة: علي وبنوه - عليهم السلام - من أقوى الأدلة العقلية والنفسية والواقعية على صدق محبة آل البيت للخلفاء الراشدين وسائر أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأنت بنفسك تعيش هذا الواقع فلا مجال لرده وهذا الواقع مصدّق لقوله تعالى: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فظلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود } [الفتح 29]
أيها القارئ الكريم غير مأمور أعد تلاوة الآية وتدبر في معانيها ، وتأمل في صفة الرحمة .
المبحث الثاني:
المصاهرة
أيها القارئ الكريم: فلذة كبدك ، ابنتك ثمرة الفؤاد ، تجعلها عند من ؟ هل ترضى أن تجعلها عند فاجر مجرم بل قاتل أمها أو أخيها ؟ ماذا تعني لك كلمة صهري ، نسيبي ؟
المصاهرة لغةً: صاهر مصدر ، يقال: صاهرت القوم إذا تزوجت منهم ، قال الأزهري الصهر يشتمل على قرابات النساء ذوي المحارم وذوات المحارم كالأبوين والأخوة ...الخ ومن كان من قبل الزوج من ذوي قرابته المحارم فهم أصهار المرأة أيضًا .
فصهر الرجل قرابة امرأته ، وصهر المرأة قرابة زوجها .
الخلاصة أن المصاهرة في اللغة: قرابة المرأة وقد تطلق على قرابة الرجل ، وجعل الله سبحانه وتعالى ذلك من آياته ، قال الله تعالى: { وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبًا وصهرًا وكان ربك قديرا } [الفرقان 54] .
تأمل في الآية وكيف أن ذلك الإنسان بشرًا جعله الله يرتبط بغيره بالنسب والمصاهرة ، فالمصاهرة رباط شرعي جعله الله قرين النسب ، والنسب هم قرابة الأب ، ومن العلماء من يرى أن النسب مطلقُ القرابة .
تذكر أن الله قرن بين النسب والصهر وهذا له دلالات عظيمة فلا تغفل عنها .
المصاهرة تاريخيًا: