فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 270

لو كان بيدي في تلك اللحظة أن اصرخ من الفرح لفعلت!!

أي خبر سعيد هذا !! الحمد لله رب العالمين..

ثم قال الشيخ: وأنت يافلان الشمري!!!

اغتنم هذه الفرصة ، خاصة أنك ما زلت في مقتبل عمرك .. وفقك الله..

انصرفت بعد أن قبلت رأسه ودعوت له..

ما أجمل أن ترى بصيص الأمل بعد اليأس .. ما أجمل الشعور بالاستقرار

وخاصة في كنف ورعاية رجل بوزن الشيخ محمد عليه الرحمة والرضوان..

لم أطمع ولم أحلم بل والله الذي لا إله سواه ولم يخطر في بالي أن أحصل على أي

امتيازات مادية أو معنوية من قبل الشيخ محمد ..

بل كان يكفيني أن أحصل على ما حصل عليه

الآلاف سواي من طلبة العلم الذين يحيطون بشيخنا من كل صوب كل يبحث عن

رضاه بعد رضى الخالق سبحانه وتعالى فهو للجميع بمقام الأب الحاني ..

ومن ذا لا يبحث عن رضى والده..أو والدته..

وكذلك يكفيني ويشرفني أن أتتلمذ على يديه وأحصل على علم قل منه أو كثر..

انخرطت بعون الله سبحانه في طلب العلم والتحصيل فكان هو شغلي وهمي ..

اقتنيت عددا من الكتب ورتبتها على الرفوف في غرفتي الصغيرة..

تعرفت على عدد من الطلاب ولكن لم يكن اهتمامي منصبا على ذلك..

من الطلبة الذين عرفتهم وخالطتهم الأخ نافع الشمري ..

وكذلك الخ خالد الشمري .. ومنهم الأخ محمد زين العابدين!!

هذا الأخير هو مشرف السكن ..

وقد وصل من شرورة لكي يرتب سكنا له ولزوجته التي دخل بها قبل أسابيع!!

وبذلك سينتقل من السكن الحالي والذي هو سكن للعزاب فقط ليستأجر بيتا له ولعائلته..

الأخ محمد رجل عاقل وفيه حلم وأناة ولذلك كان اختياره للإشراف على السكن هو اختيار موفق..

كان الأخ محمد هو ملاذ الطلاب عند المحن بعد الله فهو الوسيط بينهم وبين الشيخ ..

ولقد كانت مهابة الشيخ محمد رغم تواضعه تمنع كثيرا منهم عن مخاطبته مباشرة..

ولكن يكفي أن يوصل الأخ محمد شكاويهم وطلباتهم ليبت فيه الشيخ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت