الصفحة 34 من 86

ثانيًا ...: الخطوط والزخارف التي تملأ الشارع الإيراني.

يستعمل خط التعليق (الفارسي) في كتابة عناوين الكتب والمجلات والإعلانات التجارية، والبطاقات الشخصية واللوحات النحاسية. (ومن مميزاته ميل حروفه من اليمين إلى اليسار في اتجاهها من الأعلى إلى الأسفل) . ( )

ومن وجوه تطور الخط الفارسي (التعليق) مع خط النسخ أن ابتدعوا منهما خط (النستعليق) وهو فارسي أيضًا. وقد برع الخطاط عماد الدين الشيرازي الحسني في هذا الخط وفاق به غيره، ووضع له قاعدة جميلة، تعرف عند الخطاطين باسمه. وهي (قاعدة عماد) .

كما اشتهر هذا الخط في مدينة مشهد حتى كان من أفضل الخطوط التي انفردت بها هذه المدينة، بل اشتهر خاصة في بلاد إيران دون غيرها. (ويمتاز الخط الفارسي باختلاف عرض حروفه، وبعض الحروف تكتب بثلث عرض القَطَّة، كما يمتاز بعدم تداخل حروفه مع حروف قلم آخر) ( ) ..

وكان أشهر من كان يكتبه بعد الخطاطين الإيرانيين محمد هاشم الخطاط البغدادي والمرحوم محمد بدوي الديراني بدمشق. ( )

ويبقى قصب السبق في هذا الخط للخطاطين الإيرانيين بلا منازع.

6-خط الإجازة

يعتبر خط الإجازة مزيجًا من خط الثلث والنسخ، فهو أصلهما، أو هما أصله على الأصح. وقد سمي بخط الإجازة لتجوّز الخطّاط في الجمع بينهما، وقد كان العلماء يكتبون به الإجازات العلمية، (وتكتب به الشهادة الممنوحة للمتفوقين في الخط) ( ) ويعتبر هذا الخط من الخطوط القديمة.

اخترع هذا الخط الخطاط يوسف الشجري المتوفى سنة (200 هـ) ، وسمّاه (الخط الرياسي) كما سمي (خط التوقيع) لأن الخلفاء كانوا يوقعون به (وكان يكتب به الكتب السلطانية زمن الخليفة المأمون) . ( )

وقد تطور هذا الخط فيما بعد، فقد حسَّنه الخطاط مير علي سلطان التبريزي المتوفى سنة (919هـ) ، وكان الخطاطون ومازالوا يكتبون به إجازاتهم لتلاميذهم، أسوة بالقدماء، واستمرارًا لاجتهاداتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت