فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2213

والاسم الفتوى. انتهى [1] .

وقال الفيّوميّ رحمه الله:"الفتوى": بالواو بفتح الفاء، وبالياء، فتُضمّ، وهي اسم من أفتى العالم: إذا بيّن الحكم، واستفتيته: سألته أن يُفتي، ويقال: أصله من الفَتِيّ، وهو الشابّ القويّ، والفَتَاوِي بكسر الواو على الأصل، وقيل: يجوز الفتح للتخفيف. انتهى [2] .

(بِفُتْيَا) بضم الفاء، وسكون المثنّاة الفوقيّة، وبالياء، مقصورًا: اسم مصدر لـ"أفتى"، ويقال فيه"الفتوى"بالواو كما سبق بيانه آنفًا، و"فُتْيَا"مضافٌ إلى قوله: (غَيْرِ ثَبَتٍ) بفتحتين، وفتح، فسكون: أي بفُتْيَا رجلٍ غيرِ مُتثبِّتٍ في فتواه؛ لعدم موافقتها للأدلة الشرعيّة من الكتاب، والسنّة، والإجماع.

قال الفيّوميّ: ثَبَتَ الأمرُ: صَحّ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف، وقال أيضًا: ورجلٌ ثبتٌ ساكن الباء: مُتثبّتٌ في أموره، وثَبْتُ الجنان: أي ثابتُ القلب، وثَبُتَ في الحرب فهو ثبيتٌ، مثالُ قرُبَ فهو قريبٌ، والاسم ثَبَت بفتحتين، ومنه قيل للحجّة: ثَبْتٌ، ورجلٌ ثَبَتٌ بفتحتين أيضًا: إذا كان عدلًا ضابطًا، والجمع أثبات، مثلُ سبب وأسباب. انتهى [3] .

وفي رواية أبي داود:"من أفتي بغير علم". وفي لفظ لأحمد:"ومن أفتي بفتيا بغير علم"، ولفظ الدارميّ:"من أفتي بفتيا بغير ثَبْتٍ".

(فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ) أي على الشخص الذي أفتى السائل.

وقال في"المرقاة": قال الأشرف، وتبعه زين العرب: يجوز أن يكون"أفتى"الثاني بمعنى استفتى، و"أفتى"الأول معروفًا: أي كان إثمه على من استفتاه، فإنه جعله

(1) "النهاية"3/ 411.

(2) "المصباح"2/ 462.

(3) "المصباح المنير"1/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت