الموتى، وإبراء الأسقام، فكفى به دليلًا على علم الساعة، يقول: {فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [الزخرف: 61] انتهى [1] .
وقوله: {بَلْ هُمْ} أي الكفار {قَوْمٌ خَصِمُونَ} أي كثيرو الخصومة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث أبي أمامة الباهليّ -رضي الله عنه- هذا حسنٌ [2] .
[فإن قلت] : ضعفه بعضهم؛ لأجل الكلام في أبي غالب.
[قلت] : أبو غالب هذا رجل معروف، رَوَى عن جماعة، وروى عنه جماعة، ووثّقه موسى بن هارون، والدارقطنيّ، وقال ابن معين: صالح الحديث، وقال ابن عديّ: لا بأس به، وتكلم فيه غيرهم كما سبق في ترجمته، وصحح الترمذيّ حديثه هذا، وكذا صححه الحاكم في"المستدرك" (2/ 448) ، ووافقه الذهبيّ، فمن كان بهذه الحالة، فأقلّ أحواله أن يكون حسن الحديث، فتبصّر بالإنصاف، ولا تَتَهَوَّر بالاعتساف. والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (7/ 48) بهذا السند فقط، وأخرجه (الترمذيّ) في"التفسير" (3273) و (أحمد) في"مسنده"5/ 252 و 256. و (الحاكم) في"المستدرك"2/ 448 وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبيّ، والله تعالى أعلم.
(1) "تفسير ابن كثير"4/ 141 - 142.
(2) حسّنه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، وأحسن في ذلك، انظر"صحيح الترغيب والترهيب"حديث رقم (137) . وأما قول الدكتور بشار: إسناد ضعيف بسبب أبي غالب، فليس بصواب، فتنبّه، ولا تكن أسير التقليد.