فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2213

مسائل تتعلقُ بهذا الأثر:

(المسألة الأولى) : في درجته:

أثر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.

[فإن قلت] : كيف يصحّ، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، كما سبق؟.

[قلت] : لم ينفرد به، بل تابعه عليه بيان بن بشر الأحمسيّ، وهو ثفة ثبت، فقد رواه أبو عبد الله الحاكم في"المستدرك" (1/ 102) عن محمد بن يعقوب الأصمّ، عن محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن ابن عُيينة، عن بيان، عن الشعبيّ به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وله طرق تُجمَع، ويُذاكر بها. قال: وقَرَظَة بن كعب صحابيّ، سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وأما رواته فقد احتجّا بهم، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف رحمه الله) هنا بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (الحاكم) في"المستدرك"كما مرّ آنفًا، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف، على ما فهمه هو، وإن كان ظاهر سياق الأثر يدلّ على أن أمر عمر -رضي الله عنه- بإقلال الرواية خوفًا من الاشتغال به عن القرآن، لا خوفًا من الزيادة والنقصان، كما هو ظاهر تبويب المصنّف. والله تعالى أعلم.

2 - (ومنها) : مدح عمر -رضي الله عنه- لأهل الكوفة الذين كانوا في عهده، قبل أن ينشأ فيهم أصحاب الأهواء الباطلة، فإن الكوفة معروفة بالتشيّع وغيره من الأهواء، ولكن هذا متأخر عن عهده -رضي الله عنه-.

3 - (ومنها) : بيان تواضع عمر -رضي الله عنه- حيث يخرج بنفسه ليودّع أهل العلم؛ إذ خرجوا لنشر علمهم، وتفقيه الأمة، ودعوتها إلى السنة المطهّرة.

4 - (ومنها) : الحثّ على ملازمة القرآن، وعدم الاشتغال بغيره، وهذا إذا كان يخشى أن ينساه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت