(93) فعلى هذا غاية ما يكون عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقد نَصّ على ذلك خليفة ابن خياط في"تاريخه"، فقال: مات سنة (93) وهو ابن (103) سنة، وأعجب من قول الأنصاري قول الواقدي: إنه مات سنة (92) وله (99) سنة، وكذا قال معتمر عن حميد، إلا أنه جزم بأنه مات سنة (91) ، فهذا أشبه، وقول خليفة أصح، وحكى الحذاء في رجال"الموطإ"أنه يكنى أبا النضر. أخرج له الجماعة. وله في هذا الكتاب (279) حديثًا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها) : أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الصحيح.
3 - (ومنها) : أنه مسلسل بالبصريين، إلا شيخه، فكوفيّ.
4 - (ومنها) : أن فيه رواية تابعي عن تابعي، فإن ابن عون قد رأى أنسًا -رضي الله عنه-.
5 - (ومنها) : أن أنسًا -رضي الله عنه- أشهر من خدم النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، خدمه عشر سنين -رضي الله عنه-.
6 - (ومنها) : أنه كان يُكْنَى أبا حمزة، كناه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببَقْلَة كان يَجتنيها، قال الأزهريّ: الْبَقْلة التي جناها أنس كان في طعمها لذعٌ، فسُمّيت حَمْزة بفعلها، يقال: رُمّانة حامزة: أي فيها حُمُوضة، ذكره ابن الملقّن رحمه الله [1] .
7 - (ومنها) : أنه أحد المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا.
8 - (ومنها) : أنه آخر من مات من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالبصرة، مات، سنة (92) أو (93) .
9 - (ومنها) : أنه من المعمّرين، مات، وقد جاوز مائة سنة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) رحمه الله تعالى، أنه (قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) -رضي الله عنه- (إِذَا
(1) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"1/ 422.