علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل.
وأسند الزبير بن بكار، عن أبي الزناد قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك!، فقال: ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرًا.
ماتت سنة ثمان وخمسين، في ليلة الثلاثاء، لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر. وقيل: سنة سبع، ذكره علي بن المديني عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة، ودُفنت بالبقيع [1] . أخرج لها الجماعة، وروت (2210) أحاديث، اتفق الشيخان منها على (174) وانفرد البخاريّ (54) ومسلم (68) ولها في هذا الكتاب (386) حديثًا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها) : أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه، فقد تفرّد به هو، وأخرج له النسائيّ في"الخصائص".
3 - (ومنها) : أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه أيضًا، فإنه دمشقيّ.
4 - (ومنها) : أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ: سعد، عن القاسم، ورواية الراوي عن عمّته: القاسم، عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
5 - (ومنها) : أن فيه القاسم بن محمد من الفقهاء السبعة المشهورين في المدينة، وقد تقدّموا.
6 - (ومنها) : أن فيه عائشة رضي الله تعالى عنها من المكثرين السبعة، روت (2210) أحاديث، ومن المشهورين بالفتوى. والله تعالى أعلم.
(1) راجع"الإصابة"8/ 231 - 235. و"طبقات ابن سعد"8/ 46 - 65. و"تهذيب التهذيب"4/ 680 - 681.