فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 100

يقول عن اللورد كرومر: كان يجلس معى الساعة والساعتين ويحدثني في مسائل شتى كي أنور منها في حياتي السياسية (مذكرات سعد زغلول كراس 28، ص1516) ن والمعروف أن كرومر في تقاريره السنوية كان حريصًا على أن يذكر أنه يعد جيلا جديدًا من الشباب المصرى المتفرنج الذى يعجب بالغرب ويحرص على التفاهم مع الاستعمار البريطاني وقبول العمل معهم.

ومن هنا كانت صلة كروم بسعد زغلول عن طريق صهره"مصطفى فهمى"الذى كان أول رئيس وزراء بعد الاحتلال، والذى قضى في الحكم ثلاثة عشر عامًا، وكان أثير الإنجليز محبوبًا عندهم، وقد أصهر إليه سعد زغلول فأعد نفسه ليكون أول وزير مصري. ولعل من الحقائق العجيبة أن اللورد كرومر عام 1907م أعلن أنه يترك مصر مستريحًا لأنه أقام فعلا القاعدة الأساسية لاستدامة الاحتلال، وكان في هذا العام قد ألف حزب الأمة، وأصبح لطفي السيد هو حامل لواء"الجريدة"وسعد ناظر المعارف ، وقد سخر كرومر في خطبة الوداع الذى أقامها له رجال حزب الأمة من أولياء النفوذ الأجنبي من المصريين جميعًا، ولم يمدح في خطابه إلا رجلا واحدًا، هو سعد زغلول.

ومن هنا نجد سعد زغلول يكتب في مذكراته أثر استعفاء كرومر من منصبه في 11/4/1907 وكان يجلس في منزله مع كل من حسن باشا عاصم ومحمود باشا شكرى عندما تلقوا خبر الاستعفاء فقال: أما أنا فكنت كمن تقع ضربة شديدة على رأسه أو كمن وخز بآلة حادة فلم يشعر بألمها لشدة هو لها ( كراس 6 ص 240) وكتب في موضع آخر يقول:"قد امتلأت رأسي أوهامًا وقلب خفقانًا وصدري ضيقًا" (كراس 6/246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت