وروي عن بعض السلف قوله: إن ذكر الموت إذا فارقني ساعة فسد على قلبي، وقال آخرون من أكثر ذكر الموت أُكرم بثلاث: تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاث: تسويف التوبة وترك الرضى بالكفاف والتكاسل في العبادة وقال القرطبي: أعلم أن ذكر الموت يورث استشعار الانزعاج من هذه الدار الفانية والتوجه في كل لحظة إلى الدار الآخرة الباقية وقال أبو الدرداء: من أكثر ذكر الموت قل فرحه وقل حسده.
وعندما تزكو النفوس سيكون المجتمع أقرب ما يكون إلى مجتمع المدينة الفاضلة التي تتآلف قلوب ساكنيها على محبة الله، وتزول تنافساتهم على أعراض الدنيا الزائله، ويسيرون ركبًا واحدًا في طريق مرضاة الله تبارك وتعالى وكانوا أهلا لشهادة رسول الله صلي الله عليه وسلم لهم بالكرم والكياسة الذين ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة.
الفصل الثامن
كيفية الاستعداد ليوم القيامة ولقاء الله عز وجل
أن قرب الآخرة والحديث عنها يقودنا بالضرورة إلى البحث عن طرق النجاة من أهوالها، ولضمان حسن الخاتمة التي ورد فيها قول الله عز وجل:
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الأخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ( نزلا من غفور رحيم(. فصلت 30-32.
ونورد بعض الأعمال التي تؤدى إلى حسن الخاتمة حسبما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية وما ثبت من أقوال وأفعال السلف الصالح.
الأول: