فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 352

والله عز وجل نهى النساء عند محادثة الرجال عن الخضوع بالقول، وهو تليينه وترقيقه، فنهى الله نساء نبيه عن ذلك وهن سيدات نساء الأمة رضي الله عنهن، فقال تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) } [1] والنهي عن الخضوع بالقول فيه إباحة للقول دون ذلك، لأن النهي عن الأخص مستلزم لجواز الأعم، وشواهد ذلك من السنة لا تحصر، وأمَّا ما أخرجه أحمد في المسند من حديث أم عطية رضي الله عنها، قالت: ... «كنت فيمن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان فيما أخذ علينا أن لا ننوح ولا نُحَدِّث من الرجال إلا محرمًا [2] » فلا يصح.

وروي النهي عن محادثة النساء ولا يصح أيضًا. [3]

ولكن يستثنى من الأجانب غير المعارف صنفًا واحدًا وهنَّ العجائز, فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يسلمون على العجائز, ومن ذلك ما وقع في حديث سهل بن سعد في صحيح البخاري، أنه قال: إنا كنا نفرح

(1) سورة الأحزاب آية (32) .

(2) مسند أحمد (رقم: 20817) .

(3) ذكره السيوطي في الجامع الصغير (فيض القدير: 3/ 166) وعزاه إلى الحكيم الترمذي في كتاب الحج من حديث سعد بن مسعود ثم رمز له السيوطي بالضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت