فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 352

عامًا يعم أهل الوليمة, كأن يكون في الوليمة صوت منكر, فحينئذ إما أن ينكر أو يذهب, وإن كان المنكر خاصًا, كأن يتعلق ببعض الحاضرين, فهذا يجب فيه الإنكار, ولا يلزم المغادرة؛ كأن يدخن إنسان في زاوية المجلس, فهذا رأى منكرًا يجب عليه إنكاره, وإنكاره فرض كفاية, فإن زال فالحمد لله, وإن لم يزل فلا يجب مغادرة المكان؛ لأن هناك فرقًا عند أهل العلم بين مجلس المنكر ومجلس فيه منكر.

وأيضًا المنكرات تختلف فالمجلس الذي فيه هتك حرمة وركوب الكبائر ليس مثل مجلس يخلو من ذلك وفيه مخالفة دون ذلك بكثير، ومراعاة المصالح في الجلوس أو المفاسد يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر وله شاهد من حديث عمر: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر» [1]

قال: (وليس له أن يستجيب إلى وليمة الختان فإنها محدثة)

(1) أخرجه النسائي (رقم: 6741) والترمذي (رقم: 2801) وقال: حسن غريب. والحاكم (رقم: 7779) وقال: صحيح على شرط مسلم، والطبراني في الأوسط (رقم: 688) من حديث جابر - رضي الله عنه -، وحديث عمر - رضي الله عنه - أخرجه أحمد (رقم: 125) قال الهيثمي (1/ 277) : فيه رجل لم يسم، والبيهقي (رقم: 14326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت