الصفحة 120 من 389

المغرب وعبر إلى الاندلس وأقرأ القراآت بتلك البلاد فاشتهر اسمه وكان من مشاهير القراء والمحدثين قرأت عليه التيسير وأفادني اشياء نفيسة وكان تاجرا نبيلا مقصودا حج وجاور غير مرة وعمل أربعين بلدانية وذكره شيخنا الحافظ زين الدين العراقي في ذيله على العبر فيمن مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال: وممن توفي ببلاد المغرب الحافظ أبو عبد الله محمد بن جابر بن محمد القيسي الوادي آشي سمع من ابن الغماز وابن هارون وغيرهما وحدث بمصر والشام والحجاز وبلاد المغرب وكان قد انفرد بالديار المصرية بعلو الموطأ من رواية يحيى بن يحيى ثم سافر إلى بلاد المغرب فمات بها كما قيل في شهر ربيع الاول انتهى (1) .

ثم في هذه السنة كان الطاعون العام في عدة بلدان وقع في أثناء صفر وامتد إلى أواخر المحرم من العام القابل فمات فيه أمم لا يحصيهم

الا الله عزوجل، يقال انه مات بالقاهرة ومصر في اليوم الواحد قريب من أحد عشر الف نفس وفي دمشق في اليوم اربعمائة نفس فممن مات من المشهورين غير من تقدم في ترجمة احمد بن أيبك الدمياطي بدمشق ابراهيم بن ادريس بن يحيى بن يونس الاردني في شهر رجب، وابراهيم

(1) وترجمه ابن فرحون في طبقات المالكية وقال: كان محدثا مقرئا مجودا له معرفة تامة بالنحو واللغة والحديث ورجاله وكان فقهه قليلا وانما ذكرت هذا الشيخ ومن كان مثله في قلة البضاعة في الفقه للافادة بذكر من روى عنهم فأنه احد شيوخنا وشيخ كبير من أهل زماننا اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت