عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"الفِطرة خَمسُ _ أو خَمسٌ من الفِطرة _: الخِتان ، و الاستِحداد ، و نَتف الإبط ، و تَقليم الأظفار ، و قَصُّ الشارب". صحيح البخاري في اللباس 5889
أصل الفطرة: الخلقة المبتدأة ، و المراد بها في الحديث: أن هذه الأشياء إذا فُعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها و حثهم عليها و استحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات و أشرفها . و قد ورد في بعض روايات الحديث:"خمس من السنة"بدل الفطرة .
والختان: مصدر خَتَنَ أي قطع ، و المراد قطع الجلدة التي تغطي حَشَفة الذّكر ، و أما الاستحداد فالمراد به استعمال الموسى _ أو أي آلة حادة _ لإزالة العانة ، و هي الشعر الذي فوق ذكر الرجل و حواليه ، و كذا الشعر الذي حوالي فرج المرأة .
وقد نشرت المجلة الطبية البريطانية BMG _ و هي من أشهر المجلات الطبية _ مقالًا عن سرطان القضيب و مسبباته عام 1987 ، جاء في هذا المقال: إن سرطان القضيب نادر جدًا عند اليهود و في البلدان الإسلامية ، حيث يجري الختان أثناء فترة الطفولة ، و أثبتت الإحصائيات الطبية أن سرطان القضيب عند اليهود لم يشاهد إلا في تسعة مرضى فقط في العالم كله .
ومن العوامل المهيئة لحدوث سرطان القضيب: التهاب الحشفة ، و لما كان الختان يزيل هذه القلفة من أساسها فإن المختونين لا يحدث لديهم تضيُّق في القلفة ، كما أنه يندر جدًا أن يحدث التهاب الحشفة عندهم ، و يبدو أن تضيُّق القلفة ينجم عن احتباس اللخن و هي مفرزات تتجمع بين حشفة القضيب و القلفة عند غير المختونين ، و قد ثبت أن لهذه المواد فعلًا مسرطنًا.