الصفحة 97 من 118

وقوله: [بسيط]

قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أغضف يدعو هامته البوم [1]

كما يستكشف النقاد ميزة في شعره، إذ تستمد رحلة النهار دافعًا مستقبليًا في نفس الشاعر. بينما تكون رحلة الليل إنعكاسًا لرحلة الشاعر وارتدادًا باتجاه داخله [2] ، إذ يقول: [طويل]

نزلنا وقد غار النهار وأوقدت ... علينا حصى المعزاء شمس تنالها [3]

وهو يصف هول الصحاري من خلال رسم صورة الحصى الملتهب كما في قوله: [طويل]

وهاجرة شهباء ذات وديقة ... يكاد الحصى من حميها يتصدّع [4] .

وتنبعث الصورة في الرحلة الليلية أحيانًا من ذات الشاعر إلى ذاته، وهي بذلك تشير للبنية الفكرية العميقة لها [5] ، فهو يصف عزيف الجن قائلًا: [طويل]

ورمل عزيف الجن في عقداته ... هدوءًا كتضراب المغنين بالطّبل [6]

ويقول: [بسيط]

للجن بالليل في حافاتها زجل ... كما تجاوب يوم الريح عَيشوم [7]

وطيف الحبيبة رمز متخيل آخر يدعم الصورة ويمنحها بعدها الداخلي، إذ

يقول: [بسيط]

(1) الديوان، 656.

(2) ذو الرمة شمولية الرؤية ... .، د. خالد ناجي، 225 - 226.

(3) الديوان، 626.

(4) ذو الرمة شمولية الرؤية ... ، د. خالد ناجي، 266؛ الديوان، 435.

(5) المصدر نفسه، 226.

(6) الديوان، 573.

(7) الديوان، 657.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت