ابن عمار فقال أبو عبيدة: هكذا سمعنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: إني لأتوضأ من كوز الجب مرتين.
وعن القاسم بن محمد أنه أتي بقدر نصف المد أو زيادة قليل فتوضأ.
وعن محمد بن عجلان: الفقه في دين الله اسباغ الوضوء وقلة إهراق الماء.
وقال الإمام أحمد أبو عبد الله: كان يقال: من قلة فقه الرجل ولوعه في الماء.
وقال الميموني: كنت أتوضأ بماء كثير فقال لي أبو عبد الله: يا أبا الحسن أترضى أن تكون كذا؟ فتركته.
وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: إني أكثر الوضوء، فنهاني عن ذلك وقال: يا بني إن للوضوء شيطانً يقال له الولهان، وقال لي في ذلك غير مرة. نهاني عن كثرة صب الماء وقال لي: أقلل من هذا الماء يا بني.
فهذه سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والأئمة بعدهم. فما في العدول عنهم فضل ولا لذي دين عنهم رغبة فإنهم كانوا على الصراط المستقيم. فمن أراد النجاة فليتبعهم يسعد، ولا يفارق طريقتهم يتعد.