فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 174

إن قدر اللّه هو المسيطر على الأحداث والمصائر، يدفعها في الطريق المرسوم، وينتهي بها إلى النهاية المحتومة. والموت أو القتل قدر لا مفر من لقائه، في موعده، لا يستقدم لحظة ولا يستأخر. ولن ينفع الفرار في دفع القدر المحتوم عن فارّ. فإذا فروا فإنهم ملاقون حتفهم المكتوب، في موعده القريب. وكل موعده في الدنيا قريب، وكل متاع فيها قليل ولا عاصم من اللّه ولا من يحول دون نفاذ مشيئته. سواء أراد بهم سوءا أم أراد بهم رحمة، ولا مولى لهم ولا نصير، من دون اللّه، يحميهم ويمنعهم من قدر اللّه. فالاستسلام الاستسلام. والطاعة الطاعة. والوفاء الوفاء بالعهد مع اللّه، في السراء والضراء. ورجع الأمر إليه، والتوكل الكامل عليه. ثم يفعل اللّه ما يشاء.

ثم يستطرد إلى تقرير علم اللّه بالمعوقين، الذين يقعدون عن الجهاد ويدعون غيرهم إلى القعود. ويقولون لهم: «لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا» .. ويرسم لهم صورة نفسية مبدعة. وهي - على صدقها - تثير الضحك والسخرية من هذا النموذج المكرور في الناس. صورة للجبن والانزواء، والفزع والهلع. في ساعة الشدة. والانتفاش وسلاطة اللسان عند الرخاء. والشح على الخير والضن ببذل أي جهد فيه. والجزع والاضطراب عند توهم الخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت