فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 174

الخير والإحسان؟ .. وإذا فما تأويل قوله تعالى: «مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً» ؟.

والجواب على هذا من وجهين:

فأولا: أن الإنسان لا يملك مع أمر الله شيئا .. وأن ما يساق إليه من سوء أو رحمة، هو من عند الله .. وعلى هذا، فإنه إذا رأى بلاء الله واقعا به، وطلب

وفي قوله تعالى: «مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ» بيان للصورة التي يقع عليها الموت، وهو إما أن يكون موتا طبيعيا، أو في حدث من الأحداث، كالحرب وغيرها .. معتصما يعتصم به، وملجأ، يلجأ إليه، من هذا البلاء، فلن يجد .. كما أنه إذا أراد الله به خيرا ورحمة، فإن هذه الرحمة وذلك الخير لا بد أن يصلا إليه مهما حاول هو- عن جهل وغباء- أن يفر منهما.

وثانيا: أن تقدير الإنسان للأمور لا يقع على وجه صحيح في كل حال، فقد يفر الإنسان من أمر، ويعرض عنه، متكرها له، طالبا السلامة منه، وهو في صميمه خير له، وبركة عائدة عليه .. وأن الله سبحانه، لو كان يريد به الخير لأمسكه على هذا المكروه، ولما صرفه عنه .. ولو أراد به سبحانه السوء لخلىّ بينه وبين ما يريد، فيقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت