فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 174

ومن هنا كان الاستغفار من الذنب هو أول ما توجه به الرّبيون الذين قاتلوا مع النبيين في مواجهة الأعداء.

الاستغفار الذي يردهم إلى اللّه، ويقوي صلتهم به، ويعفي قلوبهم من الأرجحة، ويطرد عنها الوساوس، ويسد الثغرة التي يدخل منها الشيطان، ثغرة الانقطاع عن اللّه، والبعد عن حماه. هذه الثغرة التي يدخل منها فيزل أقدامهم مرة ومرة، حتى ينقطع بهم في التيه، بعيدا بعيدا عن الحمى الذي لا ينالهم فيه!

ويحدثهم اللّه أن رحمته أدركتهم، فلم يدع الشيطان ينقطع بهم، فعفا عنهم .. ويعرفهم بنفسه - سبحانه - فهو غفور حليم. لا يطرد الخطاة ولا يعجل عليهم متى علم من نفوسهم التطلع إليه، والاتصال به ولم يعلم منها التمرد والتفلت والإباق!

ويتم السياق بيان حقيقة قدر اللّه في الموت والحياة، وزيف تصورات الكفار والمنافقين عن هذا الأمر، مناديا الذين آمنوا بالتحذير من أن تكون تصوراتهم كتصورات هؤلاء. ويردهم في النهاية إلى قيم أخرى وإلى اعتبارات ترجح الآلام والتضحيات: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ - إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى:لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا. لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ. وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ. وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت