سَدَّت مسده مصدر مضاف إلى صاحبها لا زمان مضاف إلى فعله، وفاقًا للأخفش، ورفعها خبرًا بعد"أفعل"مضافًا إلى ما موصولة بـ"كان"أو"يكون"جائز، وفعل ذلك بعد مصدر صريح دون ضرورة ممنوع.
ش: مثال حذفه جوازًا لقرينة"زيد"لمن قال: من في الدار؟ وقولك: زيد قائم وعمرو، التقدير: زيد عندي، وعمرو قائم، فحذف"عندي"لجريانه في جملة السؤال، و"قائم"لجريانه في الجملة المعطوف عليها. فإن قلت"زيد وعمرو قائم"فخبر أحدهما محذوف، فقيل: خبر الأول، وقيل: خبر الثاني، وقيل: أنت مخير في تقدير الخبر، فإن شئت قدرته خبر الأول، وإن شئت قدرته خبر الثاني. وصحح هذا المذهب الأخير بعض أصحابنا. وحكي أبو حاتم: هند وزيد قائم، فهذا حذف فيه الخبر من الأول، إذ التقدير: هند قائمة وزيد قائم.
قال المصنف في الشرح:"ومن الحذف الجائز الحذف بعد"إذا"الفجائية، نحو: خرجت فإذا السبع، والحذف بعد"إذا"قليل، ولذلك لم يرد في القرآن مبتدأ بعد"إذا"إلا وخبره ثابت غير محذوف، كقوله تعالى {فَإذَا هِيَ حَيَّةٌ} ، {فَإذَا هِيَ بَيْضَاءُ} ، {فَإذَا هُمْ جَمِيعٌ} ، {فَإذَا هُمْ قِيَامٌ} "انتهى الكلام.
وليس كما ذكر: أما قولهم"خرجت فإذا السبع"فإن"إذا"الفجائية