الثاني: أن تكون لتعريف الحضور.
الثالث: أن تكون للغلبة.
الرابع: أن تكون للمح الصفة.
الخامس: أن تكون بمعنى الذي والتي.
السادس: أن تكون زائدة.
فهذه أقسام لـ"أل"وعلى هذا التقسيم لا يقال: يعرض في الجنسية الحضور, ولا يقال: يعرض في العهدية الغلبة ولمح الصفة لأن قسمًا من الشيء لا يكون قسيمًا له.
وقوله فإن خلفها كل دون تجوز فهي للشمول/ مطلقًا مثال ذلك قوله تعالى {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} ويعني بقوله"مطلقًا"عموم الأفراد والخصائص ويصح تقديره: خلق كل إنسان ضعيفًا.
وقوله ويستثنى من مصحوبها مثاله {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} فلولا أن أداة التعريف اقتضت شمول الحقيقة والإحاطة بأفرادها لم يستثن {الَّذِينَ آمَنُوا} من المعرف بها, وهو الإنسان.
وقوله وإذا أفرد فاعتبار لفظه فيما له من نعت وغيره أولى إنما قال"وإذا أفرد"لأن"أل"تدخل على المثنى وعلى المجموع وتكون فيه للجنس, فمثال دخولها على المثنى قولهم: نعم الرجلان الزيدان فأل جنسية وقد دخلت على المثنى وقال الشاعر:
فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها الكلام