المضارع تعين أن يكون مستقبلًا. وهذا الذي اختاره المصنف هو مذهب الأخفش وأبي العباس. وذهب معظم المتأخرين - منهم الزمخشري - إلى أن"لا"تخلص المضارع للاستقبال، وهو ظاهر مذهب س، قال س:"وأما"ما"/ فهي نفي لقوله هو يفعل إذا كان في حال الفعل، فتقول: ما يفعل"، ثم قال: "وتكون"لا"نفيًا لقوله يفعل ولم يقع الفعل، فتقول: لا يفعل ". ذكر ذلك في باب عدة ما يكون عليه الكلم. وقال المصنف في شرحه:"والذي غر الزمخشري وغيره من المتأخرين قول س في نفي الفعل: وإذا قال هو يفعل، أي: هو في حال فعل، فإن نفيه ما يفعل، وإذا قال هو يفعل ولم يكن الفعل واقعًا فإن نفيه لا يفعل". قال:"فاستعمل"ما" في نفي الحال، و"لا"في نفي المستقبل، وهذا لا خلاف في جوازه". انتهى نقله عن س. قال المصنف:"وليس في عبارته - يعني س - ما يمنع من إيقاع غير"ما"موقع"ما"، ولا من إيقاع غير"لا"موقع"لا"، فقد بين في موضع آخر أن "إن"النافية مساوية لـ"ما"، فيلزم من ذلك أن تستعمل لنفي الحال كما تستعمل"ما". وبين أيضًا أن"