وهذا الذي ذهب إليه المصنف من أن العلم ذا الغلبة يلزمه غالبًا ما عرف به إن كان ذا أداة يخالفه قول أبي موسى في الكراسة قال:"وقد يكون العلم بالغلبة/ فيلزمه أحد أمرين: إما الألف واللام كالثريا والدبران، وإما الإضافة كابن عمر"
وما ذهب إليه هو الصحيح تارة تستعمل بالألف واللام وتارة دونها ومعناها في الحالتين واحد، حكي ابن الأعرابي أنهم يقولون:"هذا العيوق طالعًا"و"وهذا عيوق طالعًا". وكلك يفعلون بسائر أسماء النجوم الغالبة. ومن ذلك: هذا النابغة ونابغة، بمعنى واحد والتجريد من الأداة قليل، ومنه ما حكي س من قول بعض العرب:"هذا يوم اثنين مباركًا فيه"فأل في الاثنين وسائر الأيام ليست للتعريف خلافًا لأبي العباس، قال:"فإذا زالت صارت نكرات"ومذهبه باطل بما حكي س مما قدمناه من مجيء الحال منه.
والصحيح مذهب الجمهور من كون أسماء الأيام أعلامًا توهمت فيها الصفة، فدخلت عليها أل كما في الحارث والعباس، ثم غلبت فصارت كالدبران والنجم، وهي مشتقة من معنى الصفة، فالسبت من القطع، والجمعة من الاجتماع وباقيها من الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس وقد وصفوا بالعدد نحو: مررت بنسوة أربع.
وقوله ومثله ما قارنت الأداة نقله أو ارتجاله مثال المنقول النضر والنعمان، ومثال الارتجال السموأل واليسع، فهذه الأسماء حالة النقل والارتجال قارنتها الألف واللام، فهي في الحكم مثل ما كان علمًا بالغلبة مما