جعل قسيمه المعنى.
وقوله: اسما أو صفة أطلق الاسم ويريد به قسيم الصفة, والاسم المقسم هو قسيم الفعل والحرف, فهما معنيان مختلفان, ولولا الاختلاف في المدلول لما صح أن يقول: الاسم ينقسم إلي اسم وصفة, وقد أطلق النحويون حين حدوا الاسم أنه يدل علي معني في نفسه, فهذا اصطلاح آخر؛ إذ تحت قولهم: (( علي معني في نفسه ) )أنه يدل علي عين ومعني, فالمعني الذي في الحد أعم من المعني الذي هو قسيم العين, إذ يطلق علي العين وقسيمه الذي هو المعني, فقد صار في (( المعني ) )اصطلاحان كما صار في (( الاسم ) )اصطلاحان.
وقد قسم بعضهم الاسم إلي فاروق ومفارق ومضاف ومقتض ومشتق, فالفارق نحو رجل وفرس, والمفارق نحو طفل, والمضاف نحو كل وبعض, والمقتضي نحو الشريك والخصم, والمشتق قسمه إلي قسمين: مبني علي فعل نحو كاتب, وغير مبني عليه نحو قولنا الرحمن, هو مشتق من الرحمة, وليس مبنيا عليه.
وقال أيضا: (( يسمي الشيئان المختلفان بالاسمين المختلفين, والأشياء الكثيرة بالاسم الواحد, والشيء الواحد بالأسماء المختلفة, نحو السيف والمهند والحسام ) ). قال: (( والذي نقوله في هذا أن الاسم واحد, وهو (( السيف ) ), وما بعده من الألقاب صفات. وقد خالف في ذلك قوم,