فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 3950

لعلك - والموعود حق لقاؤه - بدا لك في تلك القلوص بداء.

ونظير ذلك قوله:

إذا اكتحلت عيني بعينك مسها ... بخير، وجلي غمرة من فؤاديا

/أي: مسها الاكتحال. ويكون (ليسجننه) إذ ذاك جملة مفسرة لذلك الضمير، فلا موضع لها من الإعراب، والعرب قد تفسر المفرد بالجملة، كقوله تعالي: {كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} . أو في موضع المفعول بفعل مضمر، تقديره: قالوا ليسجننه. أو جوابا لـ (بدا) ، لأن أفعال القلوب تضمنها العرب معني القسم، فتتلقي بما يتلقي به القسم.

والأحسن عندي أن يكون فاعل (بدا) ضميرا يعود علي المصدر المنسبك من قوله: (إلا أن يسجن) ، أو علي المصدر المفهوم من قوله: (لَيُسْجَنَنَّ) ن أو علي المصدر الدال عليه السجن في قوله: {قَالَ رَبِّ السِجْنُ أَحَبَُ إِلَيَّ} ، فالتقدير علي هذه الاحتمالات: ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات هو، أي: سجنه مقسمين ليسجننه.

وأما {ومِن آياتِهِ يُريكُمُ البَرْقَ} فالجار والمجرور متعلق بـ (يريكم) ، أي: يريكم البرق من آياته.

وقوله: أو عود ضمير عليه مثال ذلك قوله تعالي وقَالُوا مَهْمَا تَأتِنَا بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت